

أنا مسلم
قرآن الليلِ يسكنُ في رؤايا
ونورُ اللهِ يسكنُ في حشايا.
أنا مسلمْ، وديني عزُّ روحي
وبه أحيا، وتسمو لي خُطايا.
أنا مسلمٌ، إذا اشتدّت همومي
رفعتُ إلى الإلهِ لهُ يدايا.
أنا مسلمْ، إذا نادى المنادي
أجبتُ الحقَّ، لم أخشَ المنايا.
أنا عبدٌ لربٍّ لا شريكٌ
له، وبذكرهِ تحيا سَرايا.
أنا ابنُ العقيدةِ لا أُبالي
إذا ما حاصرَتني ألفُ رايا.
أنا القرآنُ في صدري يقينٌ
ونورُ الحقِّ يجري في دمايا.
أنا التكبيرُ إن هبَّت رياحٌ.
تزلزلُ في المدى صخرَ البلايا.
أنا المسلمْ، وفي قلبي محمدْ.
رسولُ اللهِ، أكرمُ من سَمَايا
أحبُّ المصطفى حبًّا عظيمًا.
وأهدي الروحَ طوعًا عنه دفاعا.
أنا من أمّةٍ شُرِّفت بآيٍ
تنزّلَ بالهدى بينَ البرايا.
أنا من أُمَّةِ المختارِ، إنّي
أرى في هَدْيِهِ سُبُلَ النَّجايا.
إذا ضاقتْ عليَّ الأرضُ يومًا
وجدتُ اللهَ أوسعَ من خطايا.
وإن نزلَ البلاءُ على فؤادي
صبرتُ، وقلتُ: ربّي لا سوايا.
أنا مسلمْ، ولا أخشى ظلامًا
وفي قلبي من الإيمانِ ضيا.
أنا مسلمْ، فإن هُدِمتْ دياري
فإيماني سيبقى في بقايا.
أنا مسلمْ، وإن بُترتْ يداي
ففي كفّي من العزمِ بقايا.
أنا مسلمْ، وإن نطقتْ مدافعْ
فذكري للهِ أعلى من صدايا.
أنا مسلمْ، وقلبي ليس ملكًا
لسلطانٍ، ولا زيفِ الرعايا.
أنا مسلمْ، وأرفضُ أن أبيعَ
ضميري بالمتاعِ وبالهدايا.
أنا مسلمْ، أحبُّ الناسَ جمعًا
ولا أرضى الظلامَ ولا الأذايا.
أصونُ العهدَ، أحفظُ كلَّ حقٍّ
وأكرهُ أن أكونَ من الخفايا.
أنا مسلمْ، إذا أخطأتُ يومًا
رجعتُ إلى الإلهِ، وغسلتُ خطايا.
أنا مسلمْ، ولي في الحقِّ دربٌ
ولو طال الطريقُ إلى نهايا.
أنا مسلمْ، سأبقى ما حييتُ
على التوحيدِ حتى المَنَايَا.
فإن نادانيَ الموتُ اطمأنَّتْ
روحي، وقلتُ: حَسْبِيَ مَوْلَايَا.
أنا مسلمْ، وهذهِ كلُّ هويتي
بها أحيا، وبالإسلامِ أحيا.

